الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 167

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

إضاعة لحقّه وظلما له عصمنا اللّه تعالى وايّاك من زلّة القلم 1273 برير بن خضير الهمداني المشرقي الضّبط برير بباء موحّدة ثمّ رائين بينهما ياء مثنّاة مصغّرا وخضير بالخاء المعجمة والضّاد كذلك والياء المثنّاة من تحت والرّاء المهملة مصغّرا أيضا وقد مرّ ضبط الهمداني في إبراهيم بن قوام الدّين والمشرقي نسبة إلى بنى مشرق بطن من همدان كما يأتي في علىّ بن الزّبال أيضا الترجمة ذكر علماء السّير انّ الرّجل كان شجاعا تابعيّا ناسكا قارئا للقران من شيوخ القرّاء ومن أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) وكان من اشراف أهل الكوفة من الهمدانيّين وله كتاب القضايا والأحكام يرويه عن أمير المؤمنين وعن الحسن عليهما السّلام وكتابه من الأصول المعتبرة عند الأصحاب ولمّا بلغه خبر الحسين ( ع ) خرج من الكوفة متوجّها إلى مكّة في طلبه فلحق به ولازمه حتّى استشهد بين يديه رضوان اللّه عليه وله في الطّف قضايا ومواعظ لعموم أهل الكوفة وبعض الآحاد وكلمات منقولة تكشف عن قوّة ايمانه إلى الغاية مثل قوله للحسين ( ع ) بعد خطبته يا بن رسول اللّه ( ص ) لقد منّ اللّه علينا ان نقاتل بين يديك تقطع فيك أعضائنا ثم يكون جدّك شفيعا يوم القيمة بين أيدينا لا أفلح قوم ضيّعوا ابن بنت نبيّهم افّ لهم غدا ما يلاقون يوم ينادون بالويل والثّبور في نار جهنّم ومنها انه كان يمارح عبد الرّحمن بن عبد ربّه الأنصاري حين وقفا بباب الخيمة الّتى كان يطلى فيها الحسين ( ع ) بالنّورة فقال له عبد الرّحمن دعنا فو اللّه ما هذه بساعة باطل فقال واللّه لقد علم قومي انّى ما أحببت الباطل شابا ولا كهلا ولكن واللّه انى لمستبشر بما نحن لاقون واللّه ما بيننا وبين الحور العين الّا ان يميل هؤلاء علينا بأسيافهم ولوددت انّهم قد مالوا علينا بأسيافهم السّاعة إلى غير ذلك ممّا هو مذكور في كتب السّير والمقاتل 1274 برية العبادي الحيري الضّبط برية بضمّ الباء الموحّدة وسكون الرّاء المهملة وفتح الياء المثنّاة من تحت بعدها هاء وضبطه في ايضاح الاشتباه بفتح الرّاء واسكان الياء وإلى ردّه أورد من اخذ ذلك منه العلّامة ره أشار ابن داود بقوله ومن الناس من ظنه بريه بفتح الرّاء وسكون الياء تصغير إبراهيم وليس به انتهى والعبادي بكسر العين المهملة وفتح الباء الموحّدة والألف والدّال المهملة المكسورة والياء نسبة إلى عباد بكسر العين وضبطه الجوهري بالفتح وغلطه في القاموس قال في التاج مازجا والعباد بالكسر كذا قاله ابن دريد وغيره وكذا وجد بخطّ الأزهري وقال ابن برى والصّاغانى الفتح غلط ووهم الجوهري وتبع فيه غيره وهم قوم من قبائل شتّى من بطون العرب اجتمعوا على دين النّصرانيّة فانفوا ان يتّسموا بالعبيد وقالوا نحن عباد والنّسب اليه عبادي كانصارى نزلوا بالحيرة انتهى والحيري بالحاء المهملة المكسورة والياء المثنّاة من تحت والرّاء المهملة والياء نسبة إلى الحيرة وهي مدينة كانت على ثلاثة أميال من الكوفة على النّجف زعموا انّ بحر فارس كان يتّصل بها قيل سمّيت حيرة لان تبّعا لما قصد خراسان خلّف ضعفة جنده بذلك الموضع وقال لهم حيروا به اى أقيموا قاله في المراصد الترجمة قال الشيخ ره في رجاله في باب أصحاب الصّادق ( ع ) برية العبادي الحيري اسلم على يد أبى عبد اللّه عليه السلم يقال روى عنه ابن أبي عمير انتهى وقال في الفهرست برية العبادي له كتاب أخبرنا به أحمد بن عبدون عن أبي طالب الأنباري عن حميد بن زياد عن القسم بن إسماعيل القرشي وعبيد اللّه بن أحمد النّهيكى جميعا عنه انتهى وقال النّجاشى برية العبادي أخبرنا ابن الصّلت الأهوازي عن أحمد بن محمّد بن سعيد قال حدّثنا جعفر بن عبد اللّه المحمّدى عن محمّد بن سلمة بن ادينيل عن عمّار بن مروان عن برية العبادي انتهى وقد سهى هنا قلم ابن داود حيث انّه بعد عنوان العبادي وضبطه رمز انّه عدّه من أصحاب الصّادق ( ع ) في رجال الشيخ وقال النجاشي انّه اسلم على يده ( ع ) ثمّ قال أقول في قول النّجاشى نظر لانّ الذي اسلم على يده ( ع ) برية النصراني وهو غير العبادي وقد ذكرهما الشيخ ره في الفهرست انتهى ووجه السّهو خلوّ عبارة النّجاشى عن بيان انّه اسلم على يده ( ع ) وانّما المتضمّن له رجال الشّيخ ره فالاعتراض على الشيخ ره حيث انّه في الفهرست عدّهما اثنين وفي رجاله قال انّ العبادي اسلم على يد الصّادق ( ع ) وأقول لولا انّ الشيخ ره عنون كلّا من برية النّصرانى وبريه العبادي مستقلّا بلا فصل بينهما موجب لاحتمال الغفلة لجزمنا باتّحاد النّصرانى والعبادي ولكن عنوانهما بلا فصل بينهما ينفى احتمال الاتّحاد وعلى كلّ حال فلا بدّ ان يكون العبادي أيضا مسلما على يده لقضاء تفسير العبادي المتقدّم بعدم اطلاقه الّا على من كان على النّصرانيّة والتعرّض له يكشف عن اسلامه فإذا كان من أصحاب الصّادق ( ع ) فلا بدّ ان يكون اسلامه على يده ( ع ) هذا ويحتمل ان يكون غير النّصرانى منتسبا إلى بنى عبادة بضمّ العين بطن من عقيل كزبير من عامر بن صعصعة وهم بنو عبادة بن عقيل بن كعب بن عامر بن صعصعة منازلهم بالجزيرة الفراتيّة ممّا يلي العراق وعلى كلّ حال فكون الرّجل اماميّا يحرز من عدم تعرّض الشّيخ والنّجاشى لفساد مذهبه ولولا كشف اهمال العلّامة ره في الخلاصة والمجلسي في الوجيزة ايّاه وعدم ذكره أصلا عن كون الرّجل مجهولا لامكن جعل عدّ ابن داود ايّاه في القسم الأوّل شاهد العدّه من الحسان لكن كثرة اشتباهات ابن داود تثبطّنا عن ذلك فالرّجل عندي مجهول الحال والعلم عند اللّه سبحانه التّميز قد سمعت من الشيخ ره نقل رواية القاسم بن إسماعيل القرشي وعبيد اللّه بن أحمد النهيكى عنه 1275 برية النّصرانى قال في الفهرست برية النّصرانى له كتاب أخبرنا به ابن أبي جيّد القمّى عن ابن الوليد عن أحمد بن إدريس وسعد بن عبد اللّه والحميري عن الحسن بن علي الكوفي عن عبيس بن هشام الناشرى عن برية انتهى وقد استظهر جمع منهم الميرزا في الكبير والوسيط والتفرشي في النّقد والحايري باتّحاده مع سابقه وقد سمعت من ابن داود التّصريح بالتعدّد وعبارتا الفهرست شاهد عدل على تعددهما سيّما مع عدم الفصل بينهما أصلا وتعدّد الراوي عنهما فانّك قد سمعت انّ الرّاوى عن الاوّل القاسم وعبيد اللّه والراوي عن هذا عبيس وذاك اسلم على يد أبي عبد اللّه ( ع ) وهذا اسلم على يد أبى الحسن موسى ( ع ) كما يظهر ممّا رواه في الكافي في باب انّ الائمّة عليهم السّلم عندهم جميع الكتب الّتى نزلت من عند اللّه عزّ وجلّ وانّهم يعرفونها على اختلاف ألسنتها عن علىّ بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن إبراهيم عن يونس عن هشام بن الحكم في حديث برية انّه لمّا جاء معه إلى أبي عبد اللّه ( ع ) فلقى أبا الحسن موسى بن جعفر ( ع ) فحكى له هشام الحكاية فلمّا فرغ قال أبو الحسن لبريه كيف علمك بكتابك قال انا به عالم فقال كيف ثقتك بتأويله قال ما اوثقتى بعلمى فيه قال فابتدء أبو الحسن ( ع ) يقرء الإنجيل فقال برية ايّاك كنت اطلب منذ خمسين سنة أو مثلك قال فامن برية وحسن ايمانه وامنت المرأة الّتى كانت معه فدخل هشام وبريه والمرأة على أبي عبد اللّه ( ع ) فحكى له هشام الكلام الّذى جرى بين أبى الحسن موسى ( ع ) وبين برية فقال أبو عبد اللّه ( ع ) ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ فقال برية انّى لكم التورية والإنجيل وكتب الأنبياء قال هي عندنا نقرئها كما قرؤها ونقولها كما قالوا انّ اللّه لا يجعل حجّة في ارضه يسئل عن شئ فيقول لا ادرى وفي رواية التوحيد زيادة على ذلك وهي قوله فلزم أبا عبد اللّه عليه السلم إلى أن مات ثمّ لزم موسى ( ع ) حتّى مات في زمانه ( ع ) فغسّله بيده ( ع ) وكفّنه بيده ( ع ) ودفنه ولحدّه بيده ( ع ) وقال ( ع ) هذا حوارىّ من حوارىّ المسيح فتمنّى كثير ان يكونوا مثله قلت ذيل الخبر يدلّ على جلالة الرّجل فيكون خبره من الحسان 1276 بزيع أبو عمرو بن بزيع قد مرّ ضبط بزيع في ترجمة أحمد بن حمزة بن بزيع ولم أقف في الرجل إلا على رواية الكليني في الكافي عن علي بن محمد بن بندار عن أحمد بن أبي عبد الله عن يحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد عن أبيه عن بزيع أبى عمرو بن بزيع قال دخلت على أبى جعفر عليه السلام وهو يأكل خلّا وريتا في قصة سوداء مكتوب في وسطها بصفرة قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فقال ادن يا بزيع فدنوت فأكلت معه ثمّ حسى من الماء ثلاث حسيات حين لم يبق من الخبز شئ ثمّ ناولني فحسوت البقية ولم استثبت حاله 1277 بزيع « 1 » الحائك هو من أضعف الضّعفاء لاستفاضة الأخبار في ذمّه ولعنه فمنها ما رواه الكشي عن سعد عن العبيدي عن يونس عن العبّاس بن عامر القصباني وعن ايّوب بن نوح والحسن بن موسى الخشّاب والحسن بن عبد اللّه بن المغيرة عن العباس بن عامر عن حمّاد بن أبي طلحة عن ابن أبي يعفور قال دخلت على أبي عبد اللّه ( ع ) فقال ما فعل بزيع فقلت قتل قال

--> ( 1 ) وقد مرّ ضبط بزيع في أحمد بن حمزة بن بزيع .